ـ ما جاء عن خالد بن سعيد بن المسيب , وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة" (( أنهما سئلا عن السارق يسرق فيطرح السرقة , ويوجد في البيت الذي سرق منه , لم يخرج؟ فقالا جميعا: عليه القطع. ) ) (1) "
ـ ما جاء عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال: بلغ عائشة أم المؤمنين أنهم يقولون: (( إذا لم يخرج بالمتاع لم يقطع؟ فقالت عائشة ـرضي الله عنهاـ: لو لم أجد إلا سكينا لقطعته ."(2) "
المناقشة
ناقش ابن حزم ( أحاديث اشتراط الحرز من جهتين:……
الجهة الأولى:أن حديث حريسة الجبل , والتمر المعلق ,لا يصح ; لأن أحد طريقيه عن سعيد بن المسيب ( وهو مرسل , والأخرى: هي أيضا أسقط , مرسلة - من طريق ابن أبي حسين - ولا حجة في مرسل 00وما انفرد به عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - وهي صحيفة لا يحتج بها - فهذا وجه يسقط به و لو صح لكان عليهم لا لهم ; لأن فيه أن من خرج بشيء من التمر المعلق ففيه غرامة مثليه - وهم لا يقولون بهذا.(3)
الجهة الثانية: أن في حريسة الجبل غرامة مثلها ،وفيها غرامة مثليها , وأن فيها - إن آواه المراح فلم يبلغ ثمن المجن - غرامة مثليها , فهم قد خالفوا هذا الخبر الذي احتجوا به في أربعة مواضع من أحكامه 00فإن ادعوا الإجماع فقد نقضه سيدنا عمر بن الخطاب - - صلى الله عليه وسلم - - وذلك بمحضر من الصحابة - رضي الله عنهم - لا يعرف منهم له مخالف ولا يدرى منهم عليه منكر , حيث أضعف قيمة الناقة المنتحرة للمزني على رقيق حاطب التي سرقوها و انتحروها. (4)
(1) مصنف ابن أبي شيبة:كتاب الحدود،باب في الرجل يسرق فيطرح سرقته خارجا ويؤخذ في البيت ما عليه،ج5/554،رقم 28919، مصنف عبد الرزاق:كتاب اللقطة، باب السارق يوجد في البيت ولم يخرج،ج 10/198 رقم 18819.
(2) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الحدود، في السارق يؤخذ قبل أن يخرج من البيت بالمتاع: ج 5/477 رقم 28124.
(3) المحلى:12/306.
(4) المحلى:12/306، 307 بتصرف يسير.