ومن صفاته كذلك الإخلاص في طلب العلم، والإخلاص كان من أخص صفاته، حيث كان سببًا في الصفة التي كانت واضحة فيه كل الوضوح وهي الصراحة، فهو ينطق بما يعتقد أنه الحق، ولقد أجمع الذين عاصروه على أنه كان شديدًا في إعلان رأيه بالقول والقلم..، ومع هذه الشدة في الصراحة كان يحب المسالمة مع الناس فيما لا يضر. (1)
* ثناء العلماء عليه.
اعترف لابن حزم ( بالاجتهاد المطلق ـ في الفقه وعلوم الإسلام ـ طائفة من العلماء.
ـ قال فيه ابن كثير (:"... قرأ القرآن،و اشتغل بالعلوم النافعة الشرعية وبرز فيها، وفاق أهل زمانه وصنف الكتب المشهورة،يقال:إنه صنف أربعمائة مجلد في قريب من ثمانين ألف ورقة،وكان أديبا طبيبا شاعرا فصيحا،له في الطب والمنطق كتب،وكان من بيت وزارة ورياسة ووجاهة ومال وثروة."(2)
ـ و قال فيه السيوطي (:"كان أولا شافعيا ثم تحول ظاهريا، وكان صاحب فنون وورع وزهد، وإليه المنتهى في الذكاء والحفظ وسعة الدائرة في العلوم،أجمع أهل الأندلس قاطبة لعلوم الإسلام وأوسعهم مع توسعه في علوم اللسان والبلاغة والشعر والسير والأخبار.(3) "
ـ وقال فيه ابن خلكان (:"كان حافظًا عالمًا بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطًا للأحكام من الكتاب والسنة."(4)
ـ وقال فيه اليافعي (:"... وكان إليه المنتهى في الذكاء،وحدة الذهن،وسعة العلم بالكتاب والسنة والمذاهب والملل والنحل، والعربية والأدب والمنطق والشعر،مع الصدق والديانة والحشمة والسؤدد والرياسة والثروة وكثرة الكتب".(5)
ـ وقال فيه العز بن عبد السلام (:"ما رأيت في كتب الإسلام مثل المحلى لابن حزم والمغني للشيخ الموفق."(6)
(1) المرجع السابق: ص 550 ،551 .
(2) البداية والنهاية:12/91 .
(3) طبقات الحفاظ:1/435.
(4) وفيات الأعيان:3/325.
(5) معجم فقه ابن حزم: لمحمد المنتصر الكتائي، ص 10.
(6) الوافي بالوفيات:20/94.