والظاهرية (1) وأبو يوسف ومحمد (.(2) ويرون أن من وطء ذات محرم منه وجب عليه الحد، واختلفوا في تكييف الحد، هل هو كحد الزنا، أو أن حده القتل؟
الرأي الثاني:وهو رأي أبو حنيفة (.(3)
ويرى أن من وطء ذات محرم منه لا حد عليه، وفيه التعزير، ويجب فيه المهر والعدة وثبوت النسب.
الأدلة
احتج القائلون بأن حده كحد الزاني بالمعقول من أوجه:
الأول:أنه عقد لم يصادف محله فيلغوا،كما إذا أضيف إلى الذكور؛ ولأن محل التصرف يكون محلا ً إذا كان حكمه الحل،أما هؤلاء فهن من المحرمات فلسن محلًا لهذا العقد، فلم يورث شبهة فإن علم بالحرمة حد. (4)
الثاني: أنه عقد ورد في غير محله، وجه ذلك أن محل النكاح هي المرأة المحللة لقوله تعالى: { وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ } (5) و المحارم محرمات على التأبيد لقوله تعالى { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْت ..ِ } (6)
الثالث: أنه وطء في غير ملك محرم بدواعيه، غير مختلف فيه، فإن تعمده وجب عليه الحد كالزنا. (7)
واحتج القائلون بقتله بالسنة والآثار والمعقول.
(1) المحلى:12/202، 205.
(2) الهداية:2/289 البحر الرائق:5/16،حاشية ردالمحتار:6/33.
(3) بدائع الصنائع:7/35، شرح فتح القدير:5/259.
(4) الهداية:2/389،روضة الطالبين: 10/94.
(5) النساء من الآية 24.
(6) النساء آية 23.
(7) البيان:12/363، المغني والشرح الكبير:10/79.