الصفحة 59 من 91

فعلى كون الفعل متعديًا يصحّ في إعراب (ظلمًا) وجهان 1:

الأوّل: أنها مفعول به للفعل جاء.

والثاني أنها حال في تأويل مصدر باسم فاعل أي: ظالمين، أو على حذف مضاف أي ذوي ظلم، أو جعل المصدر حالًا على حدّ: (طلع زيد بغتة) وكقوله تعالى: {ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتينَكَ سَعْيًا} 2 وقوله تعالى: {ثُمَّ إنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهارًا} 3.

وعلى كونه لازمًا فلها توجيهان أيضًا: الأول: أنها منصوبة على نزع الخافض، أي: جاءوا بظلم وزور، ومال إلى هذا الوجه جماعة من المفسرين4.

والثاني: أنه حال من فاعل جاء بحسب التوجيه السابق.

وقال تعالى: {ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا رَّجُلًا فيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا الحَمْدُ للهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمونَ} 5.

{مَثَلًا} : في الآية الكريمة مفعول لـ {ضَرَبَ} ، و {رَجلًا} بدل منه، واختار هذا العكبري والمنتجب 6.

1 ينظر في التوجيهات: معاني القرآن للزجاج: 4/58، وإعراب القرآن للنحاس: 3/152، والتبيان:980،والفريد:3/620،والبحر:8/82،الدر:8/455،والفتوحات الإلهية:3/244.

2 البقرة: 260.

3 نوح: 8.

4 ينظر المراجع السابقة.

5 الزمر: 29.

6 التبيان: 1111، والفريد:4/190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت