الصفحة 58 من 91

لواحد بنفسه فعلى هذه القراءة يكون الفعل قد استوفى معموله في ياء المتكلم، وكلمة (زُبَرَ) على هذه القراءة منصوبةٌ على نزع الخافض والتقدير: ايتوني بزبر الحديد.

وقرأ الباقون: (آتوني) من الإيتاء وهو الإعطاء، والفعل حينئذ يتعدى إلى مفعولين الأول ياء المتكلم، والثاني (زبر) وعليها فلا شاهد في الآية 1.

وقال تعالى: {وَقالَ الّذينَ كَفَروا إنْ هَذا إلاَّ إفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرونَ فَقَدْ جاءوا ظُلْمًا وَّزُورا} 2.

الفعل: (جاء) سمع متعديًا بنفسه كقوله تعالى: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَأٍ بِنَبَأٍ يَّقينٍ} 3، وقوله تعالى: {وَجاءَ السَحَرَةُ فِرْعَوْنَ} 4، وسمع لازمًا كقوله تعالى: {جاءَ بِكُمْ مِنَ البَدْوِ} 5وكقوله تعالى: {مَنِ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِهَا} 6،قال صاحب التاج:"ويرد في كلامهم لازمًا ومتعديًا"7.

1 ينظر: التبيان: 861، والفريد: 3/ 371، والبحر: 7/227، والدر: 7/547، والفتوحات الإلهية: 3/47.

2 الفرقان: 4.

3 النمل: 22.

4 الأعراف: 113.

5 يوسف: 100.

6 الأنعام 160.

7 جيأ: 1/130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت