الصفحة 52 من 91

في انتصاب (سِرًّا) مع الفعل (واعد) ستة أوجه ذكرها العلماء1، وقدّروا في بعضها مفعولًا محذوفًا وهو لا تواعدوهنّ نكاحًا سرًا:

الأول: أنه مفعول ثانٍ للفعل (واعد) .

والثاني: أنه حال من فاعلِه أي لا تواعدوهنّ مستخفين.

الثالث: أنه نعت مصدر محذوف والتقدير: لا تواعدوهنّ مواعدةً سرًّا.

الرابع: أنه حال من ذلك المصدر المحذوف مع جعل المصدر معرفه والتقدير: المواعدة مستخفية.

الخامس: أنه منصوب على الظرفية أي في سرٍّ.

السادس: أن يكون منصوبًا على نزع الخافض والتقدير على سرٍّ، وذلك عند من فسّر السر بالجماع، ذكر هذا المنتجب، وابن هشام، وعزاه للأخفش2.

وقال تعالى: {وإنْ كُنْتُم مَّرْضى أوْ عَلى سَفَرٍ أوْ جاءَ أَحَدٌ مِّنْكُم مِّنَ الغائِطِ أوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدوا ماءً فَتَيَمَّموا صَعيدًا طَيِّبًا} 3.

الفعل: (تَيَمَّمَ) سمع من العرب متعديًا بنفسه قال خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ:

تَيَمَّمْتُ كَبْشَ القَوْمِ حَتَّى عَرَفْتُهُ ... وَجانَبْتُ شُبَّانَ الرِّجالِ الصَّعالِكا

فإنْ تَكُ خَيْلِي قَدْ أُصيبَ صَميمُها ... فَعَمْدًا عَلى عَيْنٍ تَيَمَّمْتُ مالِكا4

1 ينظر: معاني القرآن للزجاج:1/313والتبيان:188،والفريد:1/477،والبحر:2/522، الدر المصون: 2/483.

2 الفريد:1/477، ومغني اللبيب: 190، 681.

3 النساء 43، والمائدة: 6.

4 بيتان من الطويل وهما في ديوانه (ضمن شعراء إسلاميون) : 484، وفي الأغاني 2/290، والحماسة البصرية:1/101، والخزانة: 5/440، مع اختلاف يسير في الرواية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت