أتكلم عليه من حديثه مما أمليت بعض الإنكار والغالب على حديثه الصحة والاستواء والذي يقع في حديثه من النكرة إنما أتى به من سوء حفظه لا أنه يتعمد شيئا مما يستحق أن ينسب فيه إلى شئ من الضعف.
قال أحمد بن حنبل ولد شريك سنة تسعين ومات سنة سبع وسبعين ومائة وكذا أرخه غير واحد. قلت: منهم ابن سعد وقال كان ثقة مأمونا كثير الحديث وكان يغلط ,وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري أخطأ في أربعمائة حديث, وقال ابن المثنى ما رأيت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عنه بشئ, وقال محمد بن يحيى بن سعيد عن أبيه رأيت في أصول شريك تخليطا, وقال أبو جعفر الطبري كان فقيها عالما ,وقال أبو داود ثقة يخطئ على الأعمش زهير فوقه وإسرائيل أصح حديثا منه وأبو بكر بن عياش بعده ,وقال ابن حبان في الثقات ولي القضاء بواسط سنة خمس وخمسين ومأة ثم ولي الكوفة بعد ومات بها سنة سبع أو ثمان وثمانين ومئة وكان في آخر أمره يخطئ ,فيما روى تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين منه ليس فيه تخليط وسماع المتأخرين منه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وقال العجلي بعد ما ذكر أنه ثقة إلى آخره وكان صحيح القضاء ومن سمع منه قديما فحديثه صحيح ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الإختلاط وقال إبراهيم الحربي كان ثقة ,وقال محمد بن يحيى الذهلي كان نبيلا, وقال صالح جزرة صدوق ولما ولي القضاء اضطرب حفظه, وقال أبو نعيم لو لم يكن عنده علم لكان يؤتى لعقله وقال محمد ابن عيسى رأيت شريكا قد أثر السجود في جبهته, وقال ابن عيينة كان أحضر جوابا, وقال منصور بن أبي مزاحم سمعت شريكا يقول ترك الجواب في موضعه إذابة القلب ,وقال النسائي في موضع آخر ليس بالقوي, وكذا قال الدارقطني ,وقال أبو أحمد الحاكم ليس بالمتين. وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه حسن بن صالح أثبت من شريك كان شريك لا يبالي كيف حدث ,وقال معاوية بن صالح سألت أحمد بن حنبل عنه فقال كان عاقلا صدوقا محدثا شديدا على أهل الريب والبدع قديم السماع من أبي إسحاق قلت: إسرائيل أثبت منه قال نعم قلت يحتج به فقال لا تسألني عن رأيي في هذا وإنما يروي مسلم له في المتابعات ,وقال الساجي كان ينسب إلى التشيع المفرط وقد حكي عنه خلاف ذلك وكان فقيها وكان يقدم عليا على عثمان وقال يحيى بن معين قال شريك ليس يقدم عليا على أبى بكر وعمر أحد فيه خير. وقال الأزدي كان صدوقا إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيئ الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث ,وقال عبد الحق الأشبيلي كان يدلس, قال ابن القطان وكان مشهورا بالتدليس, وأورد ابن عدي في مناكيره عن منصور عن طلحة بن مصرف عن خيثمة عن عائشة أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدخل امرأة على زوجها ولم يقض من مهرها شيئا. وقال سفيان بن عبد الملك سألت ابن المبارك عن حديث زيد بن ثابت أنه قال في البيع بالبراءة يبرأ من كل عيب ,فقال جاء به شريك على غير ما في كتابه ولم نجد له أصلا) تهذيب التهذيب: 4/ 294.
قال السيوطي في أسماء المدلسين: (شريك بن عبد الله النخعي كان قليل التدليس) أسماء المدلسين للسيوطي:1/ 58.
قال الحلبي برهان الدين في الإغتباط: (شريك بن عبد الله النخعي القاضي كذا رأيته في ثقات ابن حبان ولفظه فيها كان في آخر عمره يخطئ فيما يروي تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا بواسط ليس فيه تخليط مثل