فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 972

المذكور وقلة عقله وكان القاضي الشافعي بهاء الدين بن حجي قد ساعده وكتب فيه إلى مصر فجاءت ولايته ثم قال في سنة اثنتين وأربعين وقاضي القضاة عز الدين بن البغدادي الحنبلي وهو على حاله لم بنصلح ثم أراح الله سبحانه وتعالى المسلمين منه في أوائل المحرم بالقاضي نظام الدين ابن مفلح ثم قال في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وفي يوم الأربعاء ثالث عشره وصل عز الدين البغدادي من مصر وقد أخذ من نظام الدين دار الحديث نظرها وتدريسها حصة القاضي والجوزيه ونظرها وتدريسها وانظار تتعلق بالقاضي الحنبلي وذكر أن السلطان عرض عليه القضاء فامتنع ثم قال في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وفي يوم السبت تاسعه أو ثامنه ومن الغد وصل كتاب القاضي عز الدين الحنبلي بأنه قد أعيد إلى القضاء وأنه يستناب عنه فإستناب القاضي برهان الدين ابن مفلح1 وهو شاب له همة عالية في الطلب وحفظه قوي وهو أفضل أهل مذهبه ثم قال في الشهر المذكور وفي يوم الاثنين رابع عشريه دخل القاضي عز الدين الحنبلي وقرئ تقليده بالجامع ثم قال في جمادى الآخرة منها وفي يوم الاثنين تاسع عشريه بلغني أن القاضي نظام الدين ابن مفلح جاءته الوظائف وبقي مع خصمه القضاء مجردا فتجرد لقطع المصانعة مع أنه كان متلبسا بذلك قبل هذا ثم قال في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وفي يوم الاثنين في الرابع منه أعيد القاضي نظام الدين بن مفلح فتمرض خصمه عز الدين البغدادي إلى أن توفي ليلة الأحد مستهل ذي القعدة منها وكانت بضاعته في الفقه مزجاة وسيرته عجيبة يحكى عنه غرائب وعجائب وعنده دناءة ورذاله وعمر مدرسة اشترى بيت ابن الشهيد وبناه وجعله دار قرآن وكان يأخذ على القضاء على وجه شنيع ويصرفه في عمارة المدرسة وترك سبعة أولاد صغار ولم يخلف شيئا ثم استمر القاضي نظام الدين بن مفلح في القضاء إلى أن عزله السلطان جقمق في شهر رجب سنة إحدى وخمسين وولي ابن عمه برهان الدين بن مفلح انتهى واستمر نظام الدين المذكور معزولا وعمر إلى أن الحق الأحفاد

1 شذرات الذهب 7: 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت