فهرس الكتاب

الصفحة 646 من 972

ولأيه المذكور مع أنه أصلح النائبين المذكورين بإعتبار السن والحصانة ثم عاد الخطيب عز الدين من مصر في شهر رجب وباشر ثم قال في سنة خمس وثلاثين عزل نظام الدين في ذي القعدة بالقاضي عز الدين البغدادي الحنبلي واستمر إلى أن عزل في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين بالقاضي نظام الدين بن مفلح ثم قال في جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وفي يوم الجمعة تاسع عشره جاءت كتب إلى القاضي الشافعي في جواب مكاتبه على القاضي الحنبلي بأنه عزل يوم السبت سادس الشهر بالقاضي نظام الدين بن مفلح فترك الحكم يومئذ ثم اجتمع يوم الأحد بالنائب والحاجب وقال هذا الذي قاله الشافعي من عزلي ما هو صحيح وهو عدوي وعاد إلى الحكم ولم يحضر كتاب من ابن مفلح فاستمر يحكم إلى أن جاء جماعة من مصر واخبروا بولاية ابن مفلح فترك الحكم ثم لما طال خبرا ابن مفلح قال لم يصح الخبر وربما قيل انتسخ ذلك فعاد إلى الحكم فلم يأت أحد إليه وعجب الناس من ولاية مثل هذا على المسلمين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ثم قال في شهر رجب منها وفي مستهله دخل القاضي نظام الدين بن مفلح متوليا قضاء الحنابلة وكان قد تأخر مجيئة وتخيل خصمه أن الأمر انتقض وخيله بعض الناس حتى أنه في الجمعة الماضيه عمل ميعاد الجامع وقال إن تلك الأخبار التي اتيحت لم تصح وأما أنا أذهب إلى المدرسة أحكم فمن كانت له قضية فليأتني فعجب الناس من ذلك وكان المذكور قد اساء المباشرة وبالغ في الأخذ وتراذل ولم يتحاش شيئا من ذلك مع أنه قال لي من قاسني بابن مفلح فقد ظلمني أنا أقاس بسري السقطي والجنيد1 وحاصل الأمر أنه لا عقل له ولا دين وقرىء تقليده أي تقليد القاضي بالجامع قراة الشيخ شمس الدين بن سعيد الحنبلي وتاريخه خامس جمادى الأولى ثم قال في المحرم سنة ثمان وثلاثين وفي يوم الجمعة ثامن عشري الشهر وصل توقيع القاضي عز الدين البغدادي2 بعوده إلى قضاء الحنابلة ولبس بعد الصلاة الخلعه وقرىء توقيعه بالجامع وساء ذلك غالب الناس لسوء سيرة

1 ابن كثير 8: 62.

2 شذرات الذهب 7: 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت