قال الألباني في ضعيف ابن ماجه ( ص/94 ) ؛ عن هذا الحديث:" (منكر) ـ سندًا ومتنًا، والمحفوظ أن ذلك في خطبة الجمعة, ومن حديث جابر بن سمُرة كما في (م) ، والتعليق على ابن خزيمة (2/349) ، وانظر الحديث المتقدم: (1105-1106) ، وهما في صحيح ابن ماجه برقم (:907, 908) ". انتهى كلام الألباني - حفظه الله .
أما حديث جابر بن سمره فهو من سِمَاك قال:"أنبأني جابر بن سمره: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطُب قائمًا, ثم يجلِس، ثم يقوم فيخطُب قائمًا، فمن نبّأك أنه كان يخطُب جالسًا فقد كذب، فقد- والله ـ صلّيتُ معه أكثر من ألفيْ صلاة ) . أخرجه: مسلم ( 862 ) ، وابن ماجه (110، 1106) ، و النسائي ( 1416) "
، و ابن خزيمة (1447) .
قال الألباني في تعليقه على ابن خزيمة:"قلت: هذا الحديث في خطبتي الجمعة، بدليل: رواية خالد بن الحارث: حدثنا عبيد الله به، ولفظه: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُب يوم الجمعة قائمًا ...) الحديث. فقوله في الكتاب (الخطبتين) ؛ اللاّم فيه للعهد وليس للاستغراق، فتنبّه".ا.هـ.
وفى لفظ من حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطُب يوم الجمعة قائمًا، ثم يجلس, ثم يقوم. قال: كما تفعلون اليوم ) . مسلم (861) .
رابعا: ضعف الإسناد .
أما إسناد الحديث ففيه: عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البصري.
قال أحمد بن حنبل:"طرح الناسُ حديثه"، و قال يحيى بن معين:"ضعيف"، و قال ابن المديني:"ذهب حديثه"، و قال أبو حاتم:"ليس بقويّ؛ يُكتبُ حديثُه، ولا يحتج به"، و قال النسائي:"ضعيف"، و قال ابن حبّان:"يروي المقلوبات عن الأثْبات، ويأتي عن الثّقات ما لا يشبه أحاديثهم؛ فلا يجوز الاحتجاج به"و قال أبو داود:"وتركوا حديثه"، و قال ابن حجر:"ضعيف، من التاسعة"، و قال ابن عديّ:"له أحاديث غرائب عن شُعبة، وعن غيره من البصريّين".