بخلاف غيره ممن يعيش ويموت ، وكأنَّه من سقط المتاع ، أمَّا أهل العلم الربانيون الذين ينتفع بعلمهم من بعدهم فهؤلاء يضاعف لهم في الجزاء والأجر شريطة الإخلاص.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) ) [1] .
6 -رحمة الله تتنزل على العالم والمتعلم:
وكل ما في الدنيا هالك وإلى زوال، تتنزل عليه اللعنات ، والمرحوم من ذلك صنفان من النَّاس: أهل العلم وطلبته ، والعابدون الذاكرون الله كثيرًا .
عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا إن الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم ) ) [2]
7 -الاستغفار للعالم:
ويكفي صاحب العلم فضلًا أنَّ الله يسخر له كل شيء ليستغفر له ويدعو له ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( صاحب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر ) ) [3] .
8 -العلماء هم أكثر الناس خشية من الله تعالى:
قال الله تعالى:"إنَّما يخشى الله من عباده العلماء" [4]
وقال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" [5]
حلية طالب العلم من لطائف الآداب
للعلم آداب وأخلاق لابد لطالب العلم أن يتحلى بها: فهي حليته ووسيلته إلى الفلاح والنجاح.
فالعلم إن لم تكتنفه فضائل تعليه كان مطية الإخفاق
وقفة مع نموذج رائع:
(1) 20 أخرجه مسلم
(2) 21 أخرجه الترمذي (2322) وقال: حسن غريب
(3) 22 أخرجه أبو يعلى بسند صحيح
(4) 23 سورة فاطر: 28
(5) 24 سورة الإسراء:107-109