وقد بوَّب الإمام البخاري بابًا فقال:"باب العلم قبل القول والعمل"،لقوله تعالى:"فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك" (8)
2 -العلم نور البصيرة:
إنه نور يبصر به المرء حقائق الأمور ، وليس البصر بصر العين ، ولكن بصر القلوب ، قال تعالى: (( فإنَّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ) ) [1] ولذلك جعل الله الناس على قسمين: إمَّا عالم أو أعمى فقال الله تعالى: (( أ فمن يعلم أنَّما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى ) ) [2] .
3 -العلم يورث الخشية من الله تعالى: قال الله تعالى:"إنَّما يخشى الله من عباده العلماء" [3] ، وقال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا" [4]
4 -طلب الاستزادة من العلم:
وقد أمرنا الله تعالى بالاستزادة من العلم وكفى بها من منقبة عظيمة للعلم ، فقال الله تعالى:"وقل رب زدني علمًا" [5] ، قال القرطبي: فلو كان شيء أشرف من العلم لأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يسأله المزيد منه كما أمر أن يستزيده من العلم.
5 -العلم أفضل الجهاد:
إذ من الجهاد ، الجهاد بالحجة والبيان ، وهذا جهاد الأئمة من ورثة الأنبياء ، وهو أعظم منفعة من الجهاد باليد واللسان ، لشدة مؤنته ، وكثرة العدو فيه .
قال تعالى:"ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرًا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادًا كبيرًا" [6]
(1) 9 سورة الحج: 46
(2) 10 سورة الرعد: 19
(3) 11 سورة فاطر: 28
(4) 12 سورة الإسراء: 107-109
13 سورة طه: 114
(5) 14 سورة الفرقان: 51-52