وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: ( نعمتان مغبون [1] فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ) [2] .
... فعلى المؤمن العاقل أن يجدّ في شكر المنعم على نعمة الوقت وأن يوظفه في كل مفيد نافع.
والوقت أمانة ومسئولية: شأنه في ذلك شأن سائر الأمانات وكافة المسئوليات التي سيسأل عنها الإنسان يوم العرض على الملك الديان، قال - صلى الله عليه وسلم - ( لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه ، وعن ماله من أين أكتسبه وفيم أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به ) [3] .
والوقت أنفس ما عُنيت بحفظه ** وأراه أيسرَ ما عليك يهون
وقال الخليفة الصالح عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - إن الليل والنهار يعملان فيك، فاعمل فيهما ).
قال أبو هلال العسكري في كتابه ( الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه ) [4] كان الخليل بن أحمد - الفراهيدي البصري أحد أذكياء العالم يقول: أثقل الساعات على: ساعة آكل فيها ، فالله أكبر ما أشد الفناء في العلم عنده ؟! ، وما أوقد الغيرة على الوقت لديه ؟!.
(1) 32 قوله (مغبون) من الغبن وهو النقص، وقيل: الغبن وهو ضعف الرأي. (الصحة) في الأبدان. (الفراغ) عدم ما يشغله من الأمور الدنيوية
(2) -الحديث رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما صحيح البخاري، كتاب الرقاق 1 - باب: ما جاء في الصحة والفراغ، وأن لا عيش إلا عيش الآخرة. الحديث رقم: 6049.
(3) - ... الحديث رواه الترمذي في السنن عن ابن مسعود كتاب صفة القيامة باب في القيامة في شأن الحساب والقصاص رقم /2418/ و/2419/ وقال حسن صحيح
(4) 35 ... الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه لأبى هلال العسكرى ص 87 .