متفق عليه. وفي رواية لهماـ: واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا. وفي أخرى لمسلم: اللهم أعطني نورًا )) .
1203- (9) وعنه، أنه رقد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستيقظ، فتسوك، وتوضأ وهو يقول: {إن في خلق السماوات والأرض} . حتى ختم السورة، ثم قام فصلى ركعتين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ظاهر جلده. (متفق عليه) فيه أن لفظ الحديث بهذا السياق ليس لهما ولا لأحدهما، بل هو مجموع من مجموع ما فيهما، لأن حديث ابن عباس في حكايته لصلاته - صلى الله عليه وسلم - في الليلة التي بات فيها عند خالته ميمونة رواه البخاري في ثمانية عشر بابا من صحيحه، ومسلم في باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعائه بالليل، وفي الطهارة بألفاظ مختلفة مختصرًا ومطولًا، وليس السياق المذكور ههنا أحدها وبالجملة لم يتفق الشيخان على السياق المذكور بعينه وبخصوصه، ففي قوله متفق عليه نظر. (وفي رواية لهما) أي للشيخين وفيه نظر كما ستعرف. (واجعل في نفسي نورًا، وأعظم لي نورا) بفتح الهمزة من باب الإفعال. وهذه الرواية من إفراد مسلم، وليست عند البخاري، رواها مسلم من طريق عقيل بن خالد عن سلمة عن كريب قال: ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلتئذ تسع عشرة كلمة، قال سلمة حدثنيها كريب، فحفظت منها ثنتي عشرة كلمة ونسيت ما بقي، فذكر ما تقدم إلى قوله: واجعل لي نورًا، وزاد: في لساني نورًا بعد قوله في قلبي، وقال في آخره: واجعل لي في نفسي نورًا، وأعظم لي نورًا. (وفي أخرى لمسلم اللهم أعطني نورًا) وهي رواية حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن عبد الله بن عباس. وفي رواية الترمذي التي أشهرت إليها قال ابن عباس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ليلة حين فرغ من صلاته: اللهم إني أسألك رحمة من عندك، فساق الدعاء بطوله، وفيه اللهم اجعل لي في قلبي ونورًا في قبري، ثم ذكر الجهات الست والسمع والبصر ثم الشعر والبشر ثم اللحم والدم والعظام، ثم قال في آخره اللهم أعظم لي نورًا، وأعطني نورًا واجعل لي نورًا، ونقله الحافظ والقسطلاني بلفظ: واجعلني نورا. قال الترمذي: غريب وقد روى شعبة وسفيان عن سلمة عن كريب بعض هذا الحديث، ولم يذكره بطوله- انتهى. وعند ابن أبي عاصم في كتاب الدعاء من طريق عبد الحميد بن عبد الرحمن عن كريب في آخر الحديث، وهب لي نورًا على نور. ويجمع من اختلاف الروايات، كما قال ابن العربي، خمس وعشرون خصلة هذا، وفي حديث ابن عباس فوائد وأحكام كثيرة، ذكرها النووي والحافظ والعيني وغيرهم. والحديث أخرجه أيضًا أحمد والنسائي والبيهقي.
1203- قوله: (وعنه) أي ابن عباس. (أنه رقد عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال الطيبي: هذا معنى ما قاله ابن عباس لا حكاية لفظه. والتقدير أنه قال رقدت في بيت خالتي ميمونة، ورقد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. (وهو يقول) أي يقرأ، وهو يخالف الرواية السابقة بظاهره حيث قال فقرأ ثم توضأ إلا أن يحمل على تعدد القراءة أو الواقعة،