فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 227

الله صلى الله عليه وسلم بانهم قد شاركوهم في ذلك وانفردوا عنهم بما لا قدرة لهم عليه فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء

وفي حديث عبدالله بن بسر قال جاء اعرابي فقال يارسول الله كثرث علي خلال الإسلام وشرائعه فاخبرني بأمر جامع يكفيني قال عليك بذكر الله تعالى قال ويكفيني يارسول الله قال نعم ويفضل عنك فدله الناصح صلى الله عليه وسلم على شئ يبعثه على شرائع الإسلام والحرص عليها والاستكثار منها فانه اذا اتخذ ذكر الله تعالى شعاره احبه واحب ما يحب فلا شئ احب من التقرب بشرائع الإسلام فدله صلى الله عليه وسلم على ما يتمكن به من شرائع الإسلام وتسهل به عليه وهو ذكر الله عز وجل يوضحه

الثامنة والخمسون ان ذكر الله عز وجل من اكبر العون على طاعته فانه يحببها إلى العبد ويسهلها عليه ويلذذها له ويجعل قرة عينه فيها ونعيمه وسروره بها بحيث لا يجد لها من الكلفة والمشقة والثقل ما يجد الغافل والتجربة شاهدة بذلك يوضحه

التاسعة والخمسون ان ذكر الله عز وجل يسهل الصعب وييسر العسير ويخفف المشاق فما ذكر الله عز وجل على صعب الا هان ولا على عسير الا تيسر ولا مشقة الا خفت ولا شدة الا زالت ولا كربه الا انفرجت فذكر الله تعالى هو الفرج بعد الشدة واليسر بعد العسر والفرج بعد الغم والهم يوضحه

الستون ان ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها وله تاثير عجيب في حصول الامن فليس للخائف الذي قد اشتد خوفه انفع من ذكر الله عز وجل اذ بحسب ذكره يجد الامن ويزول خوفه حتى كان المخاوف التي يجدها امان له والغافل خائف مع امنه حتى كان ما هو فيه من الامن كله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت