فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 227

السادسة والخمسون ان افضل اهل كل عمل اكثرهم فيه ذكرا لله عز وجل فافضل الصوام اكثرهم ذكرا لله عز وجل في صومهم وافضل المتصدقين اكثرهم ذكرا لله عز وجل وافصل الحاج اكثرهم ذكرا لله عز وجل وهكذا سائر الاحوال وقد ذكر ابن أبي الدنيا حديثا مرسلا في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي اهل المسجد خير قال اكثرهم ذكرا لله عز وجل قيل أي الجنازة خير قال أكثرهم ذكرا لله عز وجل قيل فأي المجاهدين خير قال أكثرهم ذكرا لله عز وجل قيل فأي الحجاج خير قال أكثرهم ذكرا لله عز وجل قيل وأي العباد خير قال أكثرهم ذكرا لله عز وجل قال أبو بكر ذهب الذاكرون بالخير كله وقال عبيد بن عمير ان اعظمكم هذا الليل أن تكابدوه وبخلتم على المال ان تنفقوه وجبتم عن العدو ان تقاتلوه فاكثروا من ذكر الله عز وجل

السابعة والخمسون ان ادامته تنوب عن التطوعات وتقوم مقامها سواء كانت بدنية أو مالية كحج التطوع وقد جاء ذلك صريحا في حديث أبي هريرة ان فقراء المهاجرين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله ذهب اهل الدثور بالدرجات العلي والنعيم والمقيم يصلون كما يصومون كما نصوم ولهم فضل اموالهم يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون فقال الا اعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا أحد يكون افضل منكم الا من صنع مثل ما صنعتم قالوا بلى يارسول الله قال

تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة الحديث متفق عليه فجعل الذكر عوضا لهم عما فاتهم من الحج والعمرة والجهاد واخبر انهم يسبقونهم بهذا الذكر فلما سمع اهل الدثور بذلك عملوا به فازدادوا إلى صدقاتهم وعبادتهم بمالهم التعبد بهذا الذكر فحازوا الفضيلتين فنفسهم الفقراء واخبروا رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت