فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 227

ولا اعظم لذة ولا اكثر فرحة وابتهاجا للقلب

السبعون انه يكسو الوجه نضرة في الدنيا ونورا في الاخرة فالذاكرون انضر الناس وجوها في الدنيا وانورهم في الاخرة ومن المراسيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال كل يوم مائة مرة لا اله الا الله وحده لاشريك له له الملك وله الحمد يحي ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير اتى الله تعالى يوم القيامة ووجهه اشد بياضا من القمر ليلة البدر

الحادية والسبعون ان في دوام الذكر في الطريق والبيت والحضر والسفر والبقاع تكثيرا لشهود العبد يوم القيامة فان البقعة والدار والجبل والأرض تشهد للذاكر يوم القيامة قال تعالى اذا زلزلت الأرض زلزالها واخرجت الأرض اثقالها وقال الانسان مالها يومئذ تحدث اخبارها بان ربك اوحى لها

فروى الترمذي في جامعه من حديث سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قرا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية ) يومئذ تحدث أخبارها ( اتدرون ما اخبارها قالوا الله ورسوله اعلم قال فان اخبارها ان تشهد على كل عبد أو امة بما عمل على ظهرها تقول عمل يوم كذا كذا وكذا قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع مكثر شهوده ولعلهم أو اكثر هم ان يقبلوه يوم القيامة يوم قيام الاشهاد واداء الشهادات فيفرح ويغتبط بشهادتهم

الثانية والسبعون ان في الاشتغال بالذكراشتغ الا عن الكلام الباطل من الغيبة واللغو ومدح الناس وذمهم وغير ذلك فان اللسان لا يسكت البتة فاما لسان ذاكر واما لسان لاغ ولا بد من أحدهما فهي النفس ان لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل وهو القلب ان لم تسكنه محبة الله عز وجل سكنه محبة المخلوقين ولا بد وهو اللسان ان لم تشغله بالذكر شغلك باللغو وما هو عليك ولا بد فاختر لنفسك احدى الخطتين وانزلها في احدى المنزلتين

الثالثة والسبعون وهي التي بدانا بذكرها واشرنا اليها اشارة فنذكرها هاهنا مبسوطة لعظيم الفائدة بها وحاجة كل أحد بل ضرورته اليها وهي ان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت