فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 53

فإذا نظرت إلى القواعد المذكورة وقارنت بينها وبين القواعد المتداولة في العصور الأخيرة، وجدت هناك خلافًا يسيرًا في الصياغة بين هذه وتلك، فقوله:"أن السؤال أو الخطاب يمضي على ما عم وغلب لا على ما شذ وندر"، وردت هذه القاعدة في كتب المتأخرين وفي"المجلة"بعنوان"العبرة للغالب الشائع لا للنادر".

وكذلك"إذا أمضي بالاجتهاد لا يفسخ"الخ. يماثل القاعدة المشهورة في المجلة"الاجتهاد لا ينقض بمثله".

وليس هناك ما ينص على أن الكرخي هو الذي استنبطها ووضعها، بل ربما استخلصها من كتب الإمام محمد بن الحسن التي تناثر فيها بعض تلك القواعد .

2-تأسيس النظر، لأبي زيد الدبوسي (430هـ) :

... المؤلف: هو عبيد الله بن عمر بن عيسى، القاضي، أبو زيد الدبوسي ـ بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة.. نسبة إلى الدبوسية وهي بليدة بين بخارى وسمرقند ، وله مؤلفات نافعة منها:"النظم في الفتاوى"،"تقويم الأدلة"وأجلها"الأسرار"في أصول الفقه. توفي ببخارى.

يعد هذا الكتاب من أنفس ما أنتجه الفقهاء في بداية القرن الخامس الهجري ، وقد اشتمل الكتاب على ست وثمانين قاعدة. ومعظم هذه القواعد قواعد مذهبية. وذكر لكل باب قواعد بعنوان"الأصول"على نمط الكرخي وغيره ، ومن الأمثلة على ذلك:

1ـ"الأصل عند أبي حنيفة أنه متى عرف ثبوت الشيء من طريق الإحاطة والتيقن لأي معنى كان، فهو على ذلك ما لم يتيقن بخلافه، كمن تيقن الطهارة، وشك في الحدث، فهو على طهارته. وكمن تيقن الحدث، وشك في الطهارة، فهو على الحدث ما لم يتيقن الطهارة وعند الإمام القرشي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ كذلك."

2ـ"الأصل عند أبي حنيفة ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ أن الإذن المطلق إذا تعرى عن التهمة والخيانة لا يختص بالعرف. وعندهما ( الصاحبين) يختص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت