2-لا ينبغي لأحد أن يحدث شيئًا في طريق المسلمين مما يضرهم. ولا يجوز للإمام أن يقطع شيئًا مما فيه الضرر عليهم، ولا يسعه ذلك"."
... هذه العبارة يتحقق فيها معنى القاعدة باعتبار أن الشطر الأول منها يتعلق بقواعد رفع الضرر، والشطر الثاني يتمثل فيه مفهوم القاعدة الشهيرة:"التصرف على الرعية منوط بالمصلحة".
3-"وإن أقر بحق من حقوق الناس من قذف، أو قصاص في نفس، أو دونها أو مال، ثم رجع عن ذلك نفذ عليه الحكم فيما كان أقر به، ولم يبطل شيء من ذلك برجوعه".
هذه العبارة كسابقتها وردة في صيغة مطولة لكنها تصور في معنى الكلمة مدلول القاعدة المتداولة"المرأ مؤاخذ بإقراره".
وكذلك من أقدم ما وصل إلينا من تلك المصادر بعض كتب الإمام محمد بن الحسن الشيباني (189هـ) . فإذا أمعنا النظر في كتاب الأصل ألفيناه يعلل المسائل، وهذا التعليل كثيرًا ما يقوم مقام التقعيد ، ومن الأمثلة على ذلك:
1-"كل من له حق فهو له على حاله حتى يأتيه اليقين على خلاف ذلك."
2-"كل شيء كره أكله والانتفاع به على وجه من الوجوه فشراؤه وبيعه مكروه، وكل شيء لا بأس بالانتفاع به فلا بأس ببيعه".
وعلى غرار ما سبق كتاب"الأم"الذي أملاه الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ (204هـ) على بعض أصحابه ومن الأمثلة على ذكر القواعد في كتابه هذا:
1-"لا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل إنما ينسب إلى كل قوله وعمله".
هذه القاعدة أفصح عنها عند نقاش موضوع الإجماع على مسائل فقهية. ثم تداولها الفقهاء وطبقوها في كثير من الأحكام.
... لكن الفقهاء لم يقفوا عندها بل أتبعوها باستثناء يكمل الموضوع فأضافوا إليها:"ولكن السكوت في موضع الحاجة بيان".
2-... ( أ ) "يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها".
... (ب) "قد يباح في الضرورات ما لا يباح في غير الضرورات".