ويتضرَّعون إلى الله عزَّ وجل راجين منه الإعانة على إنجاز أهداف المؤسسة في خدمة التراث الإسلامي والإنساني ؛ لوضع لَبِنَة مفيدة في بناء صَرْحِ الحضارة العالمية الإنسانية ، على أملِ تقديم كُلّ ما فيه الخير والبركة لأبناء البشرية كافّة ، والله خير مُعين ، وهو راقِمُ حقائق المعاني بأقلام الإلهام على صفحات الأفكار .
وصَلَّى اللهُ وَسَلَّم على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ ، ورضي اللهُ تعالى على أزواجه الأطهار ، وآله الأخيار ، وأصحابه الْمُصْطَفِيْنَ الأبرار من المهاجرين والأنصار ، وعن التابعين الحافظين لسُنَّة النبيّ الْمُختار بإحسانٍ إلى يوم الدين ، والحمدُ للهِ الذي هدانا لهذا وما كُنَّا لنَهْتَديَ لَوْلا أَنْ هَدانا اللهُ ، فله الحمد في البداية والنهاية ، ونأمل أن يوفقنا أجمعين لطاعته ، ويَمُدّنا بمعونته ، ويهدينا بشريعته ، فهو حسبنا ونِعم الوكيل .
مدخِل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
رَبِّ يَسِّرْ وأعِن يا كريم
الحمدُ لله الذي جَعَلَ مظاهرَ الأسرارِ في اخْتِيارِ نَوادِرِ الأخبار ، وبَعَثَ النُّفُوسَ على استقصاءِ مَقاصِدِ الاعتِبَار ، وصَرفَ الْهِمَمَ إلى استقراءِ ما يُؤْثَرُ عن الأُمَمِ الماضيةِ في القرون الخاليةِ من الآثار .
فسُبحان الله واهب بنات الأفكار ، وخالق ماهيات الأشياء وهوياتِها ، المطَّلِع على كُلِّيات الأمور وجُزئياتِها .
لا يَتِمُّ مَنطِقُ الفصيح دُوْنَ شُكره وحَمْدِهِ ، ولا يبلُغُ مَدْحُ البليغ كُنْهَ عظمتِهِ ومَجْدِهِ ، خَلَقَ كُلَّ شيءٍ بِقَدر ، وقدَّرَ ما يليقُ به في أشكالٍ وصُوَر .
والصلاة والسَّلام على سيدنا مُحَمَّد خير مَنْ نَطَقَ بالصواب ، وأفضل مَنْ أُوْتِيَ الْحِكْمَةَ وفَصْلَ الخطاب ، وتَمَّ بِمَقْدِمِهِ رَسْمُ دائرةِ الرِّسالةِ والتشريعِ ، فكان وما زال وسيبقى خاتم الأنبياء والمرسلين ، ونِعْمَ الشفيع .
وبعد: