فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2053

اغتال الخليفة الأمين [1] ، واغتصب الخلافة ، وأضاف إلى بيت الحكمة كُتُبَ الفلسفة والزندقة والبِدع والأهواء ؛ مما دفع أمير المؤمنين مُحيي السُّنَّة المتوكل على الله [2] إلى ضَبْطِ دار الحكمة ، وفَرْزِ مُحتوياتها ، وتقديم المخطوطات الدينية الشرعية السُّنِّيَّة على غيرها من المخطوطات .

وبنفس الوقت أغلق بابَ الاجتهاد بوجه أهلِ الأهواء والبِدَع [3]

(1) الخليفة العباسي أبو عبد الله محمد الأمين بن هارون الرشيد ( 170ـ 198 ) للهجرة ، والدته السيدة زبيدة الهاشمية القرشية ، ولي الخلافة بعد أبيه هارون الرشيد . ويكنى أبا عبد الله ، وهو السادس من الخلفاء العباسيين ، وخلافته ما بين عامي ( 193 ) و ( 198 ) للهجرة ، وقُتِل بعد نزاعه مع أخيه المأمون . « سير أعلام النبلاء » : ( 9/334 ) ، الترجمة: ( 110 ) .

(2) أبو الفضل جعفر المتوكل على الله بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ( 205-247 هـ ) . أمه تركية اسمها شجاع ، وبويع المتوكل بعد الخليفة الواثق لست بقين من ذي الحجة سنة 232 هـ/ 847م ، وهو الخليفة العباسي العاشر . وكان من أتباع المذهب الشافعي ، وهو أول من تمذهب له من الخلفاء العباسيين . وكان منهمكًا في العلم والفقهه ، وقد حافظ على السُّنَّة ونصر أهلَها ، وأنهى فتنة خلق القرآن ، وأخرج أحمد بن حنبل من الحبس وخلع عليه . واستقدم المحدثين إلى سامراء وأجزل عطاياهم وأكرمهم . وقد بنى مدينة المتوكلية ، وبنى وطوّر مدينة الدور ، وشيد المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة الملوية في سامراء ، وجدّد مقياس النيل . « سير أعلام النبلاء » : ( 12/30 ) ، الترجمة: ( 7 ) .

(3) إنّ الباطنيين قد عكسوا الصورة ، وادّعوا أنه أغلق أبواب الاجتهاد بوجه الْمُسْلِمِين السُّنَّة ، وهذه أكبر كذبة انطلت على بعض المؤلفين في تاريخ أصول الفقه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت