وتُعتبر المسكوكات الأموية خير شاهدٍ على تطوُّر الخطِّ والمخطوطات والفنون في عهد الخلافة الإسلامية الأموية [1] .
وبعدما آلت الخلافة الإسلامية إلى العباسيين استَمَرَّت حركةُ إثراء المكتبات ، وتنوع مُقتنياتها ، مع تفرُّع أنواع العلوم التي غطّت جميع فروع المعرفة الإنسانية الدينية والدنيوية ، ولا سيما بعد ازدهار صناعة الورق وانتشارها سنة
( 150 هـ/ 767م ) [2] .
فقد كانت دفاتر أبي عمرو بن العلاء البصري ( ت 154 هـ/770م ) « ملء بيته إلى السقف » [3] .
(1) بدأت الخلافة الإسلامية الأموية عام الجماعة ، وتمّ سَكّ المسكوكات الإسلامية الأموية سنة ( 41 هـ/661م ) ، على طريقة الخلفاء الراشدين مع إضافة بعض العبارات العربية ، وأول عملة أموية تمَّ تعريبها كاملًا صدرت ( سنة 77 هـ/696 م ) ، وهي عبارة عن دينار مُعرَّب بالكامل ، ومكتوب على وسط وجهه: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له » ومكتوب على إطاره الدائري: « محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله » ومكتوب على وسط ظهره: « الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد » ومكتوب على إطاره الدائري: « باسم الله ضُرِب هذا الدينار في سنة سبع وسبعين » . ويزن هذا الدينار العربي الإسلامي مثقالًا واحدًا . وحوْلَ أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما راجِعْ « سير أعلام النبلاء » : ( 3/119 ) ، الترجمة: ( 25 ) . وحول أبي سفيان صخر بن حرب بن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي المكي الصحابي رضي الله عنه ؛ انظر « سير أعلام النبلاء » : ( 2/105 ) ، الترجمة: ( 13 ) . وقد ضُرب هذا الدينار في العاصمة دمشق مكان إقامة الخليفة وبإشرافه المباشر عليها .
(2) تراثنا المخطوط ، عبد الستار الحلوجي ، مجلة الدارة ، العدد: ( 4 ) ، السنة الأولى سنة
( 1395 هـ/ 1975م ) ، ( ص171 ) .
(3) معجم الأدباء لياقوت الحموي: ( 4/217 ) .