ومن الموضوعات التي اشتملت عليها بعض كتب التفسير: كالزمخشري، والنسفي، القراءات الشاذة التي تنسب إلى الإمام أبي حنيفة، وهو بريء منها، ولكنها اختلفت وقد بين ذلك الإمام الخطيب في تاريخه، والإمام الذهبي في: طبقات القراء"، وابن الجزري في"الطبقات"أيضا."
وواضعها هو: محمد بن جعفر الخزاعي، المتوفى سنة سبع وأربعمائة ونقلها عنه أبو القاسم الهذلي، قال الذهبي في الميزان في ترجمة:"محمد بن جعفر"هذا: ألف كتابا في قراءة الإمام أبي حنيفة، فوضع الدارقطني خطه عليه، بأن هذا موضوع لا أصل له، وذلك مثل قوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءَ} برفع لفظ الجلالة، ونصب لفظ العلماء، وإذا كانت موضوعة فلا حاجة للتكلف بتصحيح معناها كما فعل الزمخشري في تفسيره1.
1 فقد فسر الآية بأنه يجلهم ويعظمهم فهو تفسير باللازم.