وقد جمع فيه بين الصحيح، والضعيف، وذكر فيه كثيرا من الإسرائيليات، كأصله، وذلك كما صنع في قصة:"هاروت وماروت"وقصة"داود"، و"سليمان"، وكما صنع في تفسير قوله تعالى: {نْ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} فقد ذكر: أن"ن هو: الحوت الذي على ظهره الأرض، وهو ولا شك من خرافات بني إسرائيل وأباطيلهم، قال فيه ابن تيمية:"والبغوي تفسيره مختصر من الثعلبي، لكن صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة"1."
مناقشة ابن تيمية:
أما صيانته عن الآراء المبتدعة فمسلم، أما أنه صانه عن الأحاديث الموضوعة: فإن أراد الحديث الطويل في فضائل السور سورة سورة، فمسلم، وإن أراد غير ذلك: فلست موافقا لشيخ الإسلام؛ لأنه ذكر في كتابه بعض الموضوعات، والإسرائيليات بكثرة، اللهم إلا أن يقال: إنه أقل من تفسير الثعلبي في الموضوعات والإسرائيليات، وسأعرض للكثير منها عند التفصيل إن شاء الله تعالى.
1 مقدمة في أصول التفسير ص 32.