ففتح الآذان لنذير القرآن هو إذن أول أمارات الحياة: {لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِين} 1.
ولكن التزام تعاليمه يدل على البصيرة: {قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا} 2.
كما يدل على نضج العقل: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} 3.
وأخيرًا، فإننا حين نعيشها كما عاشها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتلكم هي العظمة الأخلاقية: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} 4.
فإذا عملت بها جماعة فإن معنى ذلك أن نجعل من هذه الجماعة خير أمم بني الإنسان: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} 5.
فهذه هي صيغ المدح الأخلاقي:"= 64 أو66 ب".
هذه الطريقة في تعليم الفضيلة بذاتها، دون تسويغ آخر سوى ما ينتج من المبدأ الأخلاقي، ومن تحليل صفاته الذاتية -نجدها أيضًا في الواجبات التي نصفها بأنها سلبية، وهي التي تحرم الأفعال السيئة، أو التي تعلن عن طابعها الزري. ولنرجع أولًا إلى النصوص التي تذكر النهي.
فمن ذلك تحريم:
1 36/ 70"= 1 أ".
2 6/ 50 و104 و11/ 24 و12/ 108 و13/ 16 و24/ 44 و35/ 19 و40/ 8"= 7 أو1 ب".
3 2/ 186 و49/ 7 و72 14"= 1 أو2 ب".
4 68/ 4"= 1 أ".
5 3/ 110 و48/ 7"= 2 ب".