فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 251

بمقارعته للأشاعرة والمعتزلة وجلب له ذلك المحن والمضايقات العديدة التي كان منها نفيه عن بلدته هراة مرتين بأمر السلطة، رغم أن أنصاره بهراة كانوا كثيرين أيضًا، وقد ودعوه بحفاوة واستقبلوه عند عودته بحفاوة أيضًا، وكان ذلك تظاهرة أمام أهل (السلطة) دعمت مكانة الأنصاري وجعلت السلطة تتقرب إليه بالتكريم.

ورغم أن الأنصاري ولد وعاش بهراة لكنه تأثر بالبيئة الفكرية في المشرق عامة وقد سافر إلى نيسابور طلبًا للعلم وهو في الحادية والعشرين من عمره سنة 417هـ، وغادرها في نفس السنة،ثم مرّ بها سنة 423هـ، وسنة 424هـ في طريقه للحج وغادرها سنة 425هـ كما أنه نفي من هراة إلى بلخ مرتين: الأولى سنة 458هـ حيث غادرها في السنة نفسها، والثانية سنة 478هـ، وقد استقر برهة وجيزة في مروالروذ سنة 479هـ، كما أخرج من هراة إلى بوشنج سنة 478 هـ، وزار الري في طريقه للحج سنة 424هـ، ووصل إلى بغداد سنة 423هـ، حيث مكث فيها برهة وجيزة، وعاد إلى هراة (1) .

وقد ورد في كتاب زندكي خواجه عبد الله الأنصاري الهروي أنه استفاد ببغداد من المحدث الشهير أبي محمد الذي وصلت سنه إلى واحد وسبعين سنة (2) ، وتنطبق هذه الكنية - كما يتوافق العمر المذكور - على حافظ بغداد، الإِمام الثقة أبي محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي 352-394هـ صاحب كتاب كرامات الأولياء وأخبار الثقلاء، والأمالي، كما خرج (المسند على الصحيحين) وهو معنى بالرقائق وأخبار الصوفية.

(1) الأفغاني - شيخ الإِسلام الأنصاري (ص 37 - 90) .

(2) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت