والجواب عن هذه الشبهة: نقول: نعم لا يلزم في الأدلة الشرعية أن نجد نصًا مباشرًا من الكتاب والسنة على كل فعل يستجد، ولكن يلزم أن نجد أصلًا شرعيًا معتمدًا يبنى على القواعد الشرعية المستلهمة من النصوص الشرعية.
وهنا الأمر واضح في مسألة موازنة المصالح والمفاسد المعتبرة شرعًا. ومنها: قاعدة: نفي الضرر، وقاعدة: تعدي المفاسد، وقاعدة: سد الذرائع. وفضلًا عن قاعدة: اجتماع المصالح والمفاسد، وما غلبت مفسدته على مصلحته.
وبناء على هذه القواعد وغيرها يتضح الأمر جليًا بوجوب منع القراءة الجماعية على الكيفية المذكورة في صدر هذه الورقات.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
مقترحات وتوصيات:
من خلال ما سبق يمكن أن نشير إلى بعض المقترحات والتوصيات المتعلقة بالقراءة الجماعية، ومن أهمها:
1 -منع القراءة الجماعية بكل أشكالها وإغلاق صالاتها، مهما بلغ من صدق القرّاء والرّقاة، وذلك للمفاسد الكثيرة المترتبة عليها.
2 -وضع بدائل عن مراكز القراءة الجماعية كالعيادات الطبية النفسية، وذلك من خلال اختيار من لديه الكفاءة العلمية والشرعية لذلك، عن طريق لجان شرعية من أهل العلم المعروفين، أو يكون ضمن هيئة شرعية معتبرة.
3 -إشاعة التوعية بحقيقة الرقية الشرعية في المؤسسات التعليمية في المدارس والجامعات، وعبر الوسائل المختلفة، عن طريق وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف أو عن طريق وزارات الإعلام وعبر الفضائيات، أو عبر مواقع الإنترنت.
4 -توعية الأمة بمبادئ العقيدة الأساسية والصحيحة من حيث التوكل والاستعانة بالله وحده، من خلال مختلف الوسائل التوعوية والإعلامية.
5 -إعداد الكتيبات والنشرات التوعوية اللازمة وإقرارها من وزارة الشؤون الإسلامية لتحذير الناس من المشعوذين والسحرة ومراكزهم وقنواتهم، وبيان الأضرار المترتبة على ذلك من الواقع.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
وكتبه