1 -إطالة المرض وصعوبة الشفاء منه، ذلك أن الراقي أو القارئ قد دمج بين الحالات المختلفة وقرأ عليهم جميعًا القراءة نفسها دون النظر إلى حالة كل واحد منهم، لأن حالة المرض تختلف من شخص إلى آخر، ربما يكون من الحضور مريض بعين وآخر بسحر والثالث بمس، والرابع فيه مرض عضوي بعيد عن الحالة النفسية، والخامس ليس فيه شيء وإنما حالة عصبية، والسادس لديه مشكلة اجتماعية ارتدت على نفسيته. وهكذا، فإن كل شخص يحتاج إلى جلسة خاصة لمعرفة حالته عن كثب ومعرفة الأعراض والقرائن التي تظهر عليه نتيجة هذه الحالة، ومن ثم ما تيسر من القرآن الكريم والأدعية المناسبة، أو يوجه إلى من يحل مشكلته، أما أن يتم علاج الجميع بتشخيص واحد فهذا مما لا يقبله الشرع ولا العقل.
2 -في القراءة الجماعية تظهر بعض الأسرار التي لا ينبغي أن يعرفها غير الراقي، لا سيما حينما يبدأ الشيطان المتلبس بكشف أسرار المريض وأسباب المس أو العين أو السحر وغير ذلك، وربما يكون كذبًا وبهتانًا، لا سيما في هذا العصر الذي يسجل فيه كل شيء بالصوت والصورة عن طريق الجوال والبلوتوث، الأمر الذي يدفع الكثيرين من المرضى من حضور القراءة الجماعية، وبذلك يحرم الكثيرون من الرقية الشرعية الصحيحة التي أمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم وعلمّها أمته.
3 -ومن سلبيات هذه القراءة أنها تؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث بعض المحظورات الشرعية، كإخراج الأصوات والصرخات والعويل لا سيما من النساء أثناء القراءة عليهم.
4 -يمتنع الكثيرون من المرضى وحتى من الأصحاء الذين يحضرون مع أقربائهم من حضور القراءة الجماعية والاقتراب من صالاتها، خوفًا على أنفسهم من خروج بعض الشياطين أو المردة من بعض المرضى ثم الالتباس بهم حسب تصورهم، ورغم أن هذا التصور غير صحيح إلا أنه مما عمت به البلوى، وهو أثر سلبي من آثار القراءة الجماعية.