والإسلامية بموازنة المناهج التربوية التي وضعها المستعمرون، بالمناهج التربوية التي لا تزال سائدة في وزاراتهم إلى اليوم، ليروا أن الفروق بين المناهج الأولى والثانية لا تكاد تذكر، أو أنها باقية على شكلها القديم نصًا وروحًا، أو أنها تغيرت تغيرات طفيفة لا تُسمن ولا تغني من جوع، أو أنها تبدلت إلى الأسوأ - وهنا تسكب العَبَرات ... !
هذا هو الواقع الذي هو أغرب من الخيال.
رابعًا: يقتضي مراقبة تصرفات الأطفال في روضة الأطفال والتلاميذ في المدارس والطلاب في المعاهد والجامعات، كما يقتضي مراقبة تصرفات المدرسين والأساتذة والموظفين والضباط والجنود، لوضع حد بكل حزم للانحراف والمنحرفين أخلاقيًا.
إن الحرية التي بدون قيود هي (الفوضى) ، والحرية الحقة هي التصرف في إطار الفضيلة والنزاهة والخلق الكريم.
أما التصرف في إطار الرذيلة والانحلال باسم الحرية والتحرر، فذلك من مصلحة إسرائيل ومَنْ وراء إسرائيل من أعداء العرب والمسلمين.
إن عقلاء الأجانب ومفكريهم يبدون أعمق الأسف والأسى لانحلال شبابهم خُلُقيًا نتيجة لحرية الرذيلة، مما أدى إلى تفسخ الأسر وزيادة نسبة الطلاق وإحجام الشباب عن الزواج.
فلماذا نستورد الانحلال من وراء الحدود باسم التمدن والحرية ... إلى آخره من النعوت والمسميات والشعارات؟!