أو المؤامرة الكبرى التي دبرت للقضاء عليه وعلى دولته، وقد كانت تلك المؤامرة معقد آمال كبيرة للمشتركين فيها لاسيما امبراطور
طرابزون وأمير أرضروم والبابا.
كما طهّر الفاتح حدوده الشمالية من كل خطر، فامتدت أملاكه حتى البحر الأسود شمالًا.
ب) وجدّ البابا (1) في إعداد حملة صليبية جديدة، وقد أرادها هذه المرة أن تكون حملة فريدة، إذ قرر أن يخرج بنفسه في هذه الحملة، وكتب إلى الأمراء في البندقية وبورغنديا للخروج مع قواتهم حتى يلقي في نفوس المسلمين الروع والرهبة.
وفي يوم 22 من تشرين الأول - أكتوبر - سنة 1463 م أذاع البابا منشورًا حماسيًا بليغًا على جميع النصارى دعاهم فيه إلى الحرب المقدسة ضد العثمانيين، وأعلن أن احتشاد الجيوش سيكون في مدينة (أنكون(2) Ancone) ، وأنذر أنّ صواعق الكنيسة ستنزل على المتخاذلين والذين يعكرون صفو السلام في الداخل بمحاربة بعضهم بعضًا. ولكي يجمع البابا أكبر قدر من المال، أمر ببيع صكوك الغفران في جميع أرجاء القارة الأوروبية، وجعل لكل ذنب ثمنًا محددًا، والصك الكامل لغفران جميع الذنوب كان ثمنه عشرين ألف فلورن.
وفي يوم (11 من تشرين الثاني سنة 1463 م) كتب البابا إلى دوق البندقية:
(1) هو البابا بيوس الثاني.
(2) مدينة في منتصف إيطاليا على ساحل بحر الأدرياتيك.