وخمسين ألف مقاتل، وحاصر تلك المدينة برًا وبحرًا، ودارت معارك طاحنة حولها، وتكبد الفريقان خسائر فادحة، وجرح السلطان الفاتح في فخذه جرحًا بليغًا نزف الدم منه فسقط عن ظهر جواده مغشيًا عليه، وكاد يقع في الأسر لولا استقتال رجاله دفاعًا عنه.
وانسحب السلطان الفاتح بجنوده، وأقيمت الاحتفالات في جميع أنحاء العالم المسيحي لاسيما روما مقر البابوية، حيث أقيمت احتفالات ومهرجانات عظيمة، وأمر البابا بأن يتخذ اليوم السادس من أغسطس سنة (1456م) وهو اليوم الذي انتصر فيه الجيش الصليبي على العثمانيين (عيد التجلي) .
وأعاد السلطان الفاتح الكرة على صربية، فانتصر انتصارات حاسمة على الصربيين سنة ثلاث وستين وثمانمئة الهجرية (1459م) ، فأصبحت صربية عدا بلغراد ولاية من ولايات العثمانيين من ذلك الحين.
كما أصبحت (البوسنة) كلها سنة سبع وستين وثمانمئة الهجرية (1463م) ولاية من ولايات العثمانيين، وأقبل أهلها على اعتناق الإسلام.
كما أصبحت (الهرسك) بعد عام ولاية من ولايات العثمانيين، وأقبل أهلها على اعتناق الإسلام.
وأصبحت (أثينا) في حكم العثمانيين نهائيًا سنة أربع وستين وثمانمئة الهجرية (1460 م) ، كما أصبحت (الموره) ولاية عثمانية أيضًا في السنة نفسها، وبذلك أصبحت اليونان كلها للدولة العثمانية.