فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 322

(5) سورة الإسراء، وَقَالَ فِي الْبَعْثِ الدِّينِيِّ: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2) } (1) [الجمعة/2] ،وقَالَ تَعَالَى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ (36) } (2) [النحل/36] .

وَأَمَّا لَفْظُ"الْإِرْسَالِ"فَقَالَ فِي الْإِرْسَالِ الْكَوْنِيِّ: { أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) } (3) [مريم83] ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} (4) (48) سورة الفرقان ،وَقَالَ فِي الدِّينِيِّ (5) : {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} (6) (45) سورة الأحزاب ،وَقَالَ تَعَالَى: { إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) } (7) [نوح/1] ، وَقَالَ تَعَالَى: { إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) } (8)

(1) - وَاللهُ تَعَالَى هُوَ الذِي أَرْسَلَ رَسُولًا فِي العَرَبِ الأُميِّينَ هُوَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم ، وَهُوَ أُميٌّ مِنْهُمْ . لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ ، وَقَدْ بَعَثَهُ اللهُ إِليْهِمْ لِيَتْلُوَ عَلَيْهِمْ آيَاتِ القُرآنِ التِي أَنْزَلَهَا اللهُ تَعَالَى ، لِيُطهرَهُمْ مِنْ خَبَائِث العَقَائِِدِ وَلِيعَلِّمَهُم الشَّرَائِعَ والأَحْكَامَ ، وَحِكْمَتَهَا وَأَسْرَارَهَا ، وَقَدْ كَانَ هَؤُلاَءِ الأُمِّيونَ ، قَبْلَ إِرْسَالِ النَّبِيِّ إِليهِمْ ، فِي ضَلاَلٍ بَيِّنٍ عَنْ جَادَّةِ الهُدَى ، إِذْ إِنَّ العَرَبَ كَانُوا قَبْلًا عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ ابْتَعَدُوا عَنِ التَّوْحِيدِ ، وَتَسَرَّبَتِ الضَّلاَلاَتُ إِلَى عَقِيدَتِهِمْ ، فأَصْبَحُوا مُشْرِكِينَ .

(2) - لَقَدْ بَعَثَ اللهُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا دَعَاهُمْ إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ اتِّبَاعِ الشَّيْطَانِ ( الطَّاغُوتِ ) ، وَعَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَعَنِ الشِّرْكِ بِاللهِ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ ، وَاتَّبَعَ الرُّسُلَ فَاهْتَدَى ، وَمِنْهُمْ مَنَ ضَلَّ وَاسْتَكْبَرَ وَعَتَا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ . فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ ، لِهؤُلاَءِ المُشْرِكِينَ: سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَتْ نِهَايَةُ المُكَذِبِينَ ، وَكَيْفَ دَمَّرَ اللهُ عَلَيْهِمْ وَأَهْلَكَهُمْ ، وَجَعَلَ عَاقِبَتَهُمْ أَسْوَأَ عَاقِبَةٍ ، وَلِذَلِكَ كُلِّهِ فَإِنَّ هَؤُلاَءِ لاَ بُرْهَانَ لَهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ إِنَّ اللهَ رَضِيَ لَهُمُ الكُفْرَ .

(3) - أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ سَلَّطَ الشَّيَاطِينَ عَلَى الكَافِرِينَ وَالمُشْرِكِينَ ، لِيَغْوُوهُمْ ، وَيُغْرُوهُمْ بِارْتِكَابِ المَعَاصِي ، وَيَهِيجُوهُمْ لِلْوُقُوعِ فِيهَا؟

(4) - ومِنْ دلائلِ قُدرتِه تَعالى أَنَّهُ يُرسِلُ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ بمَجيءِ ، السَّحابِ بَعدَها ( بين يديْ رحمتِهِ ) ، ومن الرياحِ ما يُثير السَّحابَ ، ومنها ما يَحْمِلُه ، ومنها ما يَسُوقُه ، ومنها ما يَلْقَحُ السَّحابَ ليُمْطِرَ ، ويُنزلُ اللهُ تعالى مَطرًا من السَّماءِ يَتَطَهَّرُ بهِ الناسُ .

(5) - أي وَقَالَ فِي الْإِرْسَالِ الدِّينِيِّ

(6) - يَا أَيُّها الرَّسُولُ إِن اللهَ تَعَالى بَعَثَكَ شَاهِدًا عَلَى مَنْ أُرْسِلْتَ إِليهِمِ ، تُرَاقِبُ أحْوَالَهُم ، وَتَرَى أَعْمَالَهُمْ ، وَتَشْهَدُ عَلَيهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَأَرْسَلَكَ مُبَشِّرًا لَهُمْ بِالجَنَّةِ إِنْ صَدَّقُوكَ ، وَعَمِلُوا بِمَا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، وَمُنْذِرًا لَهُمْ بِعَذَابِ النَّارِ إِنْ هُمْ كَذَّبُوكَ وَخَالَفُوا مَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ ، وَنَهَيْتَهُمْ عَنْهُ .

(7) - إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ وَقُلْنَا لَهُ: أَنْذِرْ قَوْمَكَ بَأْسَ اللهِ وَعَذَابَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ عَذَابُ اللهِ الأَلِيمُ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ .

(8) - إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ رَسُولًا يَشْهَدُ عَلَيْكُمْ ، بِمَا أَجَبْتُمُوهُ عَلَى دَعْوَتِهِ لَكُمْ ، كَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلُ مُوسَى رَسُولًا إِلى فِرْعَوْنَ يَدْعُوهُ إِلَى الإِيْمَانِ بِاللهِ وَحْدَهُ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ .

فَعَصَى فِرْعَوْنُ رَسُولَ رَبِّهِ ، وَهُوَ مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، فَأَخَذَهُ اللهُ أَخْذًا شَدِيدًا ، وَأَغْرَقَهُ وَقَوْمَهُ فِي صَبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت