فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 17 من 124

خلاصة ما أريد قوله هو أنني لا أظن شيعيًا يمكن أن تحصل منه على دعوة للتقارب، محمولة على كثير من الأفكار الناضجة، والكلمات الطيبة كما يمكن أن تحصل عليه من العلوي في كتابه هذا، أو في موطن آخر، يتحدث فيه عن (السلم الأهلي) و (التقارب الاجتماعي) و (الصلح مع التاريخ) ! وكم أتمنى أن تكون هذه الدعوة، وهذه الكلمات سليمة من المنغصات! ولكن - ومع الأسف كله - عندما تواصل قراءة فصول الكتاب، وقبل الوصول إلى النهاية بكثير، تكتشف أن ما تمنيته لم تكن لتدركه. لأن العسل الذي قدم إليك أثبت التحليل الدقيق أن نفثات من السم الزعاف، وذرات من السيانيد القاتل تنتشر خلاله، وتشيع فيه!

فإذا كان هذا حال مثل هذا، فكيف بغيره ممن ليسوا كمثله، ولا يريدون أن يكونوا كذلك، أو يصلوا بأفكارهم وأثمانهم المدفوعة إلى ما قد وصل إليه؟!

الباب الثاني

العلوي

ونظرية التصالح مع التاريخ

نظرية التصالح مع التاريخ

الفكرة الأساسية التي بنى الكاتب عليها كتابه، هي فكرة المشاركة من خلال المصالحة الاجتماعية استنادًا إلى المصالحة التاريخية . وهو بذلك يجعل (التصالح مع التاريخ) أساسًا لذلك الهدف الكبير (التصالح الاجتماعي) . فهو يقول (ص9) : (والكتاب يروج لنظرية المشاركة في سعيه لرفع الحصار عمن ينحدر الكاتب من أصلابهم، وجدًا بعمر وسيرًا على طريق السلم الأهلي الذي يبدأ عندي من لحظة التصالح مع التاريخ حتى يسهل لدعاة المشاركة أن يتصافحوا في الحاضر) .

ويقول (ص170) : (ولهذا فإن وضع مشروع للمصالحة الطائفية إذا أريد له النجاح، سيقتضي أن يبدأ من التاريخ والتصالح معه لترجيح كفة المشاركة على القطيعة حتى تقبل المشاركة في الحاضر) .

ويقول (ص210) : (وهكذا يتحد الحرص على المصالحة التاريخية بالحرص على الصلح الاجتماعي مع الماضي والحاضر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت