الصفحة 2 من 6

لأنه قد جاءه إبليس *** يقول قد تنتقص الفلوس

يحصل ذا في المسجد الحرام *** عند صلاة الناس في الزحام

وبعضهم يشدّ شعر العنفقة *** حتى ترى شفته كالملعقة

ويصلح الأكمام والمرزاما *** كذا العقال إن جثى أو قاما

وبعضهم يرمي به أمامه *** يجرّه برجله قدّامه

لا يحسن الركوع كي لا يسقطا *** كذلكم يلبسه إن سقطا

وينفض الشماغ قصد التهوية *** كأنما صلاته للتسلية

يمسّها في سائر الأحوال *** كأن ذا من سنن الأفعال

يشدّها من خلفه وربّما *** كوّمها فوق العقال ربّما

مثل الجناحين ترى يديه *** قد نفح البخاخ من عطفيه

وتارة يرفعها أمامه *** لكي يقيم عابثا مرزامه

وتارة بطرفيها يلعب *** كما بذيله يجول الثعلب

وفي الجلوس مطلقا لا سيّما *** في جلستي تشهّديه فاعلما

يا ليتنا نترك لبس الغتر *** وشمغنا أبيضها والأحمر

ونلبس العمائم الكريمة *** تيجان أجدادكم القديمة

وبعضهم يفرقع الأصابعا *** يؤذي بذاك من يصلّي خاشعا

ويصلح السروال مع صدور *** صوت كصوت الوزغ الكبير

لا يسلم الخاشع من أذيته *** بالركل والدفع وسوء هيئته

ينظر للسقف مع التثاؤب *** مراوحا رجليه بالتناوب

وبعضهم يصدر للتثاؤب *** صوتا كصوت التيس في الزرائب

يقول ها ها ها بلا استنكاف *** ولا شعور منه بالإسفاف

وربما أردف بالعواء *** وذلكم من أقبح الأسواء

لا سيّما بين يدي ذي العرش *** القاهر الأعلى شديد البطش

وفي العواء قد أتى لا يعوي *** كذا التمطّي فادر والتلوّي

وبعضهم يمعن في الجشاء *** يحكي رغاء الناقة العجفاء

يفتح فاه وكذاك إن عطس *** آذاك بالصوت الشديد والنفس

لا يعرف الكظم ولا التخميرا *** فكن بهدي المصطفى بصيرا

وبعضهم لريقه يرتشف *** وشعر أنفه الخفيّ ينتف

مع التنخّم كذاك النحنحة *** وعبث بأنفه وكحكحة

يخرج ما في عينه وأنفه *** من قذر يدلكه بكفه

وقد رأيت من يقبل يده *** من بعد فرك العين فاعرف مقصده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت