متخبطين، وكان الواجب على مذهب هؤلاء أن يقولوا للميت (( من إلهك ) )لا «من ربك» ، أو يسألوه عن هذا وذلك )) .
وقال القضاعي أحد أئمة القبورية: (ولا يقولان له: إنما اعترفت بتوحيد الربوبية، وليس توحيد الربوبية كافيًا في الإيمان) .
الشبهة الخامسة: استدلالهم بحديث: «قل ربي الله ثم استقم» .
استدل به عدة من القبورية.
وتقرير استدلالهم مر في الشبهة الثالثة.
الجواب عن هذه الشبه الأربع:
لقد تصدى العلامة السهسواني (1326هـ) لجواب هذه الشبه بذكر تمهيد طويل وجواب مختصر فقال:
(أقول: لا مرية أننا مأمورون باعتقاد أن الله وحده ربنا ليس لنا رب غيره، وباعتقاد أن الله وحده هو معبودنا، ليس لنا معبود غيره، ولا نعبد إلا إياه.
والأمر الأول: هو الذي يقال: (( توحيد الربوبية ) ).
والأمر الثاني: هو الذي يقال: (( توحيد الألوهية ) ).
والإشراك في الأول: يسمى (( الإشراك في الربوبية ) ).
والإشراك في الثاني: يسمى (( الإشراك في الألوهية ) ).