قلت: فماذا نفعل بياسر وسمية (رضي الله عنهما) اللذين اختارا القتل على البراءة؟ وماذا نقول في بلال - رضي الله عنه - وغيره من أمثاله؟
لكن الكليني -كعادته دائمًا- يناقض نفسه ويروي الرواية التالية:
* عن عبد الله بن عطاء قال: قلت لأبي جعفر (ع) : رجلان من أهل الكوفة أُخذا فقيل لهما: ابرءا من أمير المؤمنين، فبرئ واحد منهما وأبى الآخر فخلي سبيل الذي برئ وقتل الآخر؟ فقال أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة [1] .
قلت: كيف (تعجل إلى الجنة ) و (ماله إلا ما مضى عليه عمار) و (لا دين لمن لا تقية له) ؟! [2] .
فهذا الذي لم يبرأ فقتل لا دين له إذ لم يأخذ بالتقية، ولا إيمان له كما في الرواية الأخرى: (ولا إيمان لمن لا تقية له) [3] .
الإمام مخير بين الجواب بالحق أو بالباطل
* عن عبد الله بن سليمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الإمام فوض الله إليه كما فوض إلى سليمان بن داود؟ فقال: نعم. وذلك أن رجلًا سأله مسألة فأجابه فيها وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأول، ثم سأله آخر فأجابه بغير جواب الأولين،
ثم قال: (هذا عطاؤنا فامنن أو(أعط) بغير حساب) وهكذا هي في قراءة علي (ع) [4] .
قلت: فما فائدة العصمة؟!!
أمثلة تطبيقية
(4) 1/438. في كتاب الله: (فامنن أو أمسك) وليس: (أعط) ، فهل كتاب علي (ع) غير كتاب الله؟