* عن الرضا (ع) قال: ... من ذا الذي يبلغ معرفة الإمام؟ ... هيهات هيهات! ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسئت العيون [ قلت: (لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار) ] وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباء وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه [قلت: جل شأنه] أو فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير [ قلت: يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - مخاطبًا ربه: (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) ] وكيف يوصف بكله أو ينعت بكنهه أو يفهم شيء من أمره [ قلت: (ليس كمثله شيء) ] أو يوجد من يقوم مقامه، ويغني غناه، لا كيف ولا أنى؟ [ قلت: ... والكيف مجهول ] وهو بحيث النجم من يد المتناولين [ قلت: عليٌّ أعلى ] ووصف الواصفين [ قلت: (سبحان ربك رب العزة عما يصفون) ] فأين الاختيار من هذا ؟وأين العقول عن هذا ؟ وأين يوجد مثل هذا؟ [1] .
قلت: من المقطوع به أنه لا يوجد مثل هذا، سوى الله! سبحانه (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الشورى/11) !!
ملاحظة مهمة: كنت أتصفح الكتاب فوقعت عيني على هذه السطور أثناء الرواية وليس من أولها. ولقد ظننت في البدء وأنا أقرأها أنها في وصف الله تعالى! ولكني قلت في نفسي: لعله يريد بهذه الأوصاف الإلهية (الإمام) ! من يدري فإنهم كثيرًا ما يخلطون بينه وبين الله؟! فلأعد إلى الرواية من بدايتها. وعندما رجعت إلى أول الرواية إذا بها فعلًا في وصف (الإمام) كما توقعت!!
(الأئمة) مخلوقون من ذات الله
* عن أبي عبد الله (ع) : إن الله خلقنا من عليين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك [2] وخلق أرواح شيعتنا من عليين وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحن إلينا [3] .
(2) من هذا الذي فوق عليين غير الله ؟! وأقرأ الرواية التي بعدها.