* عن أبي عبد الله وهو يخاطب أبا بصير قائلًا: يا أبا محمد علم رسول الله (ص) عليًا (ع) ألف باب يفتح من كل باب ألف باب؟ قال: قلت: هذا والله العلم. قال: إنه لعلم وما هو بذاك. ثم قال: يا أبا محمد وإن عندنا الجامعة. وما يدريهم ما الجامعة؟ صحيفة طولها سبعون ذراعًا بذراع رسول الله (ص) وإملائه من فلق فيه وخط علي بيمينه فيها كل حلال وحرام، وكل شيء يحتاج إليه حتى الإرش في الخدش.. وإن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ وعاء من أَدَم فيه علم النبيين والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل.. وإن عندنا لمصحف فاطمة (ع) ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة (ع) ؟ مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم [1] حرف واحد.. إن عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. قال: قلت: جعلت فداك هذا والله هو العلم قال: إنه لعلم وليس بذاك. قال: قلت: فأي شيء العلم؟ قال: ما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة [2] .
قلت: هذا علم الله! وليس علم أبي عبد الله!!
إذا لم تستح فاصنع ما شئت
(30000) ثلاثون ألف مسألة يجيب عليها أبو جعفر في مجلس واحد!!
* استأذن على أبي جعفر (ع) قوم من أهل النواحي من الشيعة فإذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة!! فأجاب (ع) وله عشر سنين [3] .
يذكرني خفيف الظل هذا بطريفة قديمة! يقال أن جماعة أرادوا أن يمزحوا مع جحا (ع) فقالوا: إن عندنا أربعين سؤالًا؟ فقال: سأجيبكم عنها جميعًا بجواب واحد!! فلما فرغوا من طرحها جميعًا وهم لا يصدقون كيف سيجيب عن كل هذه الأسئلة على اختلافها بجواب واحد؟! فقال لهم: جواب جميع أسئلتكم هو أني لا أعرف الجواب عليها!
(1) تأمل لفظة (قرآنكم) تجد الحقد على القرآن وازدراءه والزهد فيه، وتحديده بأن عنده ما هو اكبر منه!وبالجملة: (هو قرآنكم وليس قرآننا) !