لو عاملنا الأنبياء عليهم السلام كما عامل الإمامية الأصحاب - رضي الله عنهم -
لو اتبعنا أسلوب الإمامية في طعنهم بالأصحاب عن طريق تصيد شبهات الألفاظ وتضخيم الأخطاء. وطبقنا ذلك على الأنبياء - عليه السلام - لما بقي لنا إيمان، ولا سلم لنا رسول!
واليك البرهان على ما أقول:
إبراهيم - عليه السلام - خليل الله جل وعلا
قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأْرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ * فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لاَ أُحِبُّ الآْفِلِين * فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ * فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ } الأنعام/75-78.
لو أن هذه الآيات نزلت في حق أبي بكر الصديق لقالوا:
كيف يصلح أبو بكر للإمامة وقد كان مشركًا متحيرًا! فمرة يقول عن الكوكب هذا ربي. ومرة يتخذ القمر إلها. وأخرى يتخذ الشمس كذلك. حتى قال: { لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ } . فهو يشهد على نفسه أنه من الضالين المشركين غير المهتدين فهو إذن من الظالمين. والإمامة لا تصلح للظالمين. لأن الله يقول: { وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } (البقرة/124) !!
موسى بن عمران - عليه السلام - كليم الله جل وعلا
تأمل ما حكاه الله عن موسى - عليه السلام -:
1.قتل نفسًا بغير نفس