فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 43 من 56

ترك هؤلاء السورة كلها. ثم جاءوا إلى حرف واحد منها متشابه ليبنوا عليه أوهامهم وأفكارهم. قالوا: إن الحرف (من) في آخر آية من السورة للتبعيض. فيكون الثناء والوعد للبعض. لا للكل!

وهؤلاء البعض كم عددهم؟ ألف، ألفان؟ أم أكثر؟ أم أقل؟ ثم من هؤلاء؟

ثلاثة نفر: سلمان والمقداد وأبو ذر. وفي رواية: خمسة.

فقط ؟!

فقط .

وماذا نقول لليهود والنصارى وهم ينتظرون ميلاد ذلك الجيل الموعود على مر الحقب والتواريخ ؟!!

قولوا ما تقولون. فليس ذلك من شأننا.

وهكذا غلفت هذه السورة بالكامل. وكفنت ووضعت على الرف.

ولو قال تعالى: (محمد رسول الله وأهل بيته معه أشداء على الكفار..وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيمًا) . لقالوا: هذا دليل صريح على إمامة علي وعصمته وأحد عشر من ذريته!

وللعقلاء الأزكياء نقول:

إن الآية ذكرت للأصحاب مجتمعين، هذا الصفات مجتمعة:

* أشداء على الكفار

* رحماء بينهم

* تراهم ركعًا سجدًا

* يبتغون فضلًا من الله ورضوانا

* سيماههم في وجوههم من أثر السجود

وباقي الصفات نتركها تبرعًا.

فنقول: هل يمكن لجمع اتصف بهذه الصفات كلها مجتمعة أن يكون بعضهم في النار، وبعضهم في الجنة!!

إضافة إلى أن السورة امتلأت بالثناء عليهم. كما في قوله تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } (الفتح/18) . والفتح القريب هو فتح خيبر. فالإثابة بالفتح كانت على خمسة فقط ؟! أم أن خمسة فقط هم الذين فتحوا خيبر ؟! وهذا الجمع الذي يعد بالمئات منافقون!

كيف ينصر الله جيشًا أغلبه منافقون؟! إذن لماذا لم ينصر الله موسى - عليه السلام - ويدخله الأرض المقدسة ومعه أخوه هارون واثنان مخلصان ؟! ولا بد أن يكون معه آخرون مؤمنون، وإن كانوا ضعاف الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت