2-ومنعه من تطليق واحدة منهن، ليتزوج أخرى بدلها. وذلك من أجل أن يبقين له زوجات دائميات. ليس في الدنيا فحسب. وإنما في الآخرة أيضًا. ولذلك منع المؤمنين من التزوج بهن من بعده فقال: { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا } (الأحزاب/53) . وجعلهن بمقام الأمهات لكل مؤمن بقوله: { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ } (الأحزاب/6) .
هذا بعض ما ورد في فضل أمهات المؤمنين من آيات تركنا أكثرها طلبًا للاختصار.
صورة المجتمع الإسلامي على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رسمها القرآن
لو تتبعنا آيات سورة (التوبة) -من الآية 98 وما بعدها- لوجدنا ما يمكن أن يرسم لنا صورة للمجتمع الإسلامي على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -:
* فهناك قبائل الأعراب المتناثرة في الصحراء حول المدينة. وهؤلاء قسمان: قسم منافق وقسم مؤمن: { وَمنَ اْلأعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (98،99) .
* وفي داخل المدينة المهاجرون والأنصار. وهؤلاء قسمان:
-السابقون الأولون.
-والذين لحقوا بهم من بعد من عموم المهاجرين والأنصار.