يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (التوبة/119) . وهذه نزلت بسبب الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك. لكنهم صدقوا -فلم يعتذروا- وأقروا بتقصيرهم. فأنجاهم الله بصدقهم. و زاد فشرفهم بأمر المؤمنين باتباعهم. فكيف بسواهم ممن وصفهم الله بأنهم: { أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } ؟!
وجوب الاستغفار لهم وحرمة تتبع أخطائهم
قال تعالى بعد الآيتين السابقتين من سورة الحشر اللتين مدح
فيهما المهاجرين والأنصار:
{ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإْيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } (الحشر/10) .
والاستغفار لهم يتناقض مع التنقير عن أخطائهم، وتتبع زلاتهم. فكيف بالكذب عليهم، واختلاق التهم وإلصاقها بهم ؟! إن ذلك حرام مع غيرهم. فكيف به معهم وقد أوصى الله بالاستغفار لهم ؟!! بل أمر بذلك رسوله فقال: { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأْمْرِ } (آل عمران/159) .
وتحريم حمل الغل في القلوب يتناقض مع الحقد عليهم. بل جعل الله ذلك من دلائل الكفر وعلامات الكافرين ! فقال: { ليغيظ بهم الكفار } (الفتح/29) .
الصحابة كلهم في الجنة
قال الله تعالى يخاطب جمعهم: