وقال عنهم: { فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } (الفتح/26) . فهم أهل التقوى وأحق الناس بها.
إيمان الصحابة مراد من الله إرادة قدرية لا ترد
قال تعالى يخاطب الصحابة:
{ وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنْ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الإِْيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمْ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمْ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } (الحجرات/7،8) .
تأمل كيف ختم الله كلامه السابق بوصف نفسه بأنه (عليم حكيم) . أي عليم بمن يستحق فضله. ولأنه حكيم فهو لا يضعه إلا في المحل الذي يستحقه. فهذا التحبيب والتزيين للإيمان في قلوبهم، وتكريه ما يضاده من الكفر والفسوق والعصيان لم يكن موضوعًا في تلك القلوب عبثًا بل قد علم أنهم أهل له، وأحق الناس به.
المهاجرون والأنصار أحق الناس بوصف (الصادقون) و (المفلحون)
قال تعالى:
وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ .
ثم أكمل عن الأنصار فقال: { وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإْيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ } (الحشر/8،9) .
وقال تعالى: