الصفحة 12 من 29

إلى غير ذلك مما لا يستطاع حصره وهو غيض من فيض، وقليل من كثير، فهل يستطيع من يمثل الشيعة أن يدلنا على كتاب واحد ألفته طائفة الشيعة في نقد الموضوعات والوضاعين.

أحاديث الأسماء والصفات:

نقبل منها ما صح سنده ومتنه قبول إيمان وتسليم؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ، ونرد منها ما ثبت وضعه، فإن كان قبول ما يأتينا من النبي - صلى الله عليه وسلم - يخالف معتقداتكم (فمزيدًا من هذه المخالفة يا رب) .

وفي ص (93) :

والمستند في تقديم أمير المؤمنين علي على الأئمة حتى الخلفاء الثلاثة هو الكتاب، كآية المباهلة: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} .

حيث دلت الآية على أنه نفس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ،وهو كناية عن أتمية المشابهة، وإلا تم شبها به - صلى الله عليه وسلم - أفضل من غير ألبته.

وقوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا} إلخ.

مضافًا إلى السنة المروية للفريقين ككون علي أخًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ومن كان رسول الله مولاه فعلي مولاه. إلى غير ذلك. إلخ.

ونقول ردًا عليه:

أما الاستدلال بقوله تعالى: {وأنفسنا وأنفسكم} بأنه كناية عن أتمية المشابهة فنرد على دعوى المشابهة بقوله تعالى: {لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} فإن الواجد من المؤمنين هو من نفس المؤمنين، مع انتفاء أتمية المشابهة. وقوله تعالى: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ، ولا تستطيعون إثبات أتمية المشابهة بين أولئك المأمورين بقتل أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت