فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

فرحم الله أهل الحديث ، وحشرنا في زمرتهم ، وجعلنا من أهله العاملين ، إنه جواد كريم.

المبحث الأول

نشأة مدرسة الحديث بالكوفة:

لما كانت النهضة العلمية التي شهدتها مدينة الكوفة،والمكانة الثقافية التي وصلت إليها هذه المدينة الإسلامية العريقة مرتبطةًً ارتبطا وثيقًا بنزول الصحابة الكرام - رضي الله عنهم - بها أولًا, والاهتمام الكبير الذي حظيت به من قبل الخليفتين الراشدين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهم - ثانيًا ,كان من المناسب أن نتحدث بإيجاز عن نشأة هذه المدينة وتمصيرها .

أولًا:معنى الكوفة في اللغة:

قال ابن دريد: التكوّف: التجمّع؛ هكذا يقول الأصمعي، قال: وبه سُمّيت الكوفة [1] .

وقال ابن قتيبة:الكوفة رملة مستديرة ومنه يقال كأنَّهم يَدُورون في كُوفان أي في شيء مُسْتدير بنَصْبِ الكاف وضَمِّها [2] .

ثانيًا: سبب التسمية:

في ذلك عدة أقوال:

1-قيل لاجتماع الناس أخذًا من قولهم تكوف الرمل إذا ركب بعضه بعضا [3] .

2-وقيل لاستدارتها أخذًا من قول العرب رأيت كوفانًا إذا رأوا رملة مستديرة [4] .

3-وقيل بل سميت بجبيل صغير كان فيها يسمى كوفان اختطته مهرة [5] .

4-قيل سميت كوفة لأنها قطعة من البلاد من قول العرب قد أعطيت فلانًا كيفة أي قطعة [6] .

ثالثًا: تمصير عمر - رضي الله عنه - للكوفة ونزول المسلمين بها:

بعد أن تحقق النصر الكبير للمسلمين في معركة القادسية -تلك الموقعة العظيمة التي مهدت للفتح الإسلامي في جهة المشرق - توجه قائد المسلمين الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - إلى تمصير هذه المدينة بأمر من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .

(1) جمهرة اللغة - (2 / 46) .

(2) غريب الحديث لابن قتيبة - (1 / 476) .

(3) وهذا قول الأصمعي كما نقلة ابن دريد .

(4) صبح الأعشى - (4 / 337) .

(5) معجم ما استعجم - (4 / 1142) .

(6) معجم البلدان - (4 / 491) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت