فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

قلت: تكفي في الدلالة على وجوبها - مع القدرة في وقتها - تعبير الصحابة رضي الله عنهم بالفرض، كما صرح بذلك ابن عمر وابن عباس.

قال ابن عمر رضي الله عنهما: (فرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفطر..) الحديث، وبنحوه عبر غيره رضي الله عنهم.

حكمة تشريعها:

شرعت زكاة الفطر تطهيرًا للنفس من أدرانها، من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة، وتطهيرًا للصيام ما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما، وتكميلًا للأجر وتنمية للعمل الصالح، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد.

فعن ابن عباس مرفوعًا: (( فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو واللعب، وطُعمة للمساكين ) ) [رواه أبو داود والحاكم وغيرهما] .

وفيها: إظهار شكر نعمة الله تعالى على العبد بإتمام صيام شهر رمضان وما يسر من قيامه، وفعل ما تيسر من الأعمال الصالحة فيه.

وفيها: إشاعة المحبة والمودة بين فئات المجتمع المسلم.

على من تجب الفطرة:

زكاة الفطر زكاة بدن تجب على كل مسلم ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدًا، وسواء كان من أهل المدن أو القرى، أو البوادي، بإجماع من يعتد بقوله من المسلمين ولذا كان بعض السلف يخرجها عن الحمل.

قلت: وليست واجبة عن الحمل لكن لعل هذا من شكر نعمة الله بخلقه والرغبة إلى من وهبه أن يصلحه.

ومن أدلة وجوبها: حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( فرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) ) [متفق عليه] . ونحو هذا الحديث، مما فيه التصريح بالفرض والأمر، وإنما تجب على الغني - وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغني في باب زكاة الأموال - بل المقصود به زكاة الفطر من فضل عنده صاع أو أكثر يوم العيد وليلته من قوته وقوت عياله، ومن تجب عليه نفقته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت