فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 517

الوجه الثاني:

أن هذا القول معارض بما هو أوضح منه دلالة على هذه المسألة، وهو قوله - تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ} 1، والقرآن شيء فيكون مبينًا لنفسه، وهذا هو المطلوب، وعليه فليس هناك تعارض بين هذه الآية، وآية: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} 2.

2 -تقييد الكتاب بالسنة المتواترة:

اتفق العلماء على جواز تقييد الكتاب بالسنة المتواترة3، لأن السنة المتواترة في منزلة الكتاب من حيث القوة وتقدم أن تقييد الكتاب بالكتاب جائز بالاتفاق مع إطراح قول المخالف لضعفه.

قال الآمدي في تخصيص الكتاب بالسنة المتواترة:"لا أعرف فيه خلافًا"4، وحكى ابن الحاجب الاتفاق على ذلك أيضًا5.

1 سورة النحل آية: 89.

2 مسلم الثبوت 1/345، والأحكام للآمدي 2/102، والمدخل إلى علم أصول الفقه لمعروف الدواليبي ص: 224.

3 الأحكام للآمدي 2/102، والمدخل إلى علم أصول الفقه ص: 224.

4 الأحكام للآمدي 2/102.

5 المختصر لابن الحاجب 2/149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت