فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 517

وقد أجاب الحنفية عن هذا الدليل:

بأن قالوا: لا نسلم أن كل زيادة على النص تكون نسخًا، بل الزيادة التي ترفع الحكم الشرعي بعد ثبوته بدليل شرعي تكون نسخًا والقياس لم يكن كذلك، لأنه لا يفيد رفع حكم المقيس عليه1.

ب - الزيادة على النص بأخبار الآحاد وما في حكمها:

عرفنا فيما سلف أن المقصود بالنص في مبحث الزيادة أخص من الظاهر، كما عرفنا أن تعيين ما يندرج تحت مفهوم النص من الأدلة والألفاظ لم يتفق العلماء على تحديد أنواعه.

ولكن لما كانت الزيادة على النص نسخًا في نظر الحنفية منعوا أن تثبت الزيادة بأخبار الآحاد، وما في حكمها من الأدلة الظنية كالقياس، والعام الذي دخله التخصيص، وعللوا ذلك المنع بأن ثبوت الزيادة على النص بهذه الطرق يقتضي نسخ القطعي بالظني وهو غير جائز.

2 -ويرى جمهور العلماء عدا الحنفية أن ثبوت الزيادة على النص بأخبار الأحاد وما في حكمها من الأدلة الظنية جائز، ثم اختلفوا في التوجيه والتعليل لهذا الجواز:

أ - فذهب أكثر الأصوليين إلى أن ذلك يعود إلى كون الزيادة على النص بيانًا، والبيان لا يشترط فيه مساواة المبيِّن للمبيَّن، وهؤلاء متفقون

1 حاشية الأزميري على مرآة الأصول لملاخسرو 2/190 - 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت