فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 517

تقوم به، ولهذا نرى حكم المزيد عليه لم يرتفع بعد إلحاق الزيادة به فشأن هذه الزيادة في حقوق الله شأن الأمر بالصوم بعد الأمر بالصلاة.

والعلماء متفقون على أن زيادة الأمر بالصوم بعد الأمر بالصلاة لم تكن نسخًا للصلاة فكذلك هذه الزيادة1.

ونظيرها في حقوق العباد، من ادعى على آخر بألف وخمسمائة ريال، ثم شهد له شاهدان بألف، وآخران بألف وخمسمائة، فإن شهادتهم تقبل عند الجمهور، ويكون الألف مقضيًا له به بشهادة الجميع، لأن إلحاق الخمسمائة ريال بالألف بشهادة الآخرين قد قررت الألف لاتفاق الجميع عليه، ولو كانت الزيادة نسخًا مطلقًا لما صحت شهادة الأولين على الألف، لأن الزيادة وهي إلحاق الخمسمائة بشهادة الآخرين تكون ناسخة لشهادة الأوليين.

وقد اعترض الحنفية على هذا الدليل بعدة اعتراضات منها:

1 -قالوا: لا نسلم أن هذه الزيادة تقرير للأصل الذي أفاده المزيد عليه، وضم حكم آخر إليه، بل هي نسخ للمزيد عليه، إذ كيف تكون تقريرًا وهي ترفع أحكامًا شرعية كثيرة، واحدًا منها يكفي للقول بالنسخ

1 شرح تنقيح الفصول للقرافي ص: 309، والأحكام للآمدي 2/285، والمسودة لآل تيمية ص: 207 - 208، وأسباب اختلاف الفقهاء ص: 68، وكشف الأسرار على أصول البزدوي 3/92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت