فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 517

تقتضي النسخ عند القائلين بوجودها في الشرع، وحينئذ فلا يكون مطلق التعارض بين المطلق والمقيد عند الجهل بالتاريخ مقتضيًا للقول بالنسخ كما هو المدعى.

ثانيًا: أدلة الجمهور:

لما كانت دعوى الحنفية ذات شقين:

الأول: أن الزيادة على النص نسخ مطلقًا.

والثاني: إن نسخ القطعي بالظني لا يجوز، فقد سار الجمهور عند عرضهم لأدلة مذهبهم في اتجاهين أيضًا.

الاتجاه الأول: إثبات أن الزيادة ليست نسخًا مطلقًا.

والثاني: على فرض أن الزيادة على النص نسخ فلم لا تجوز بالدليل الظني؟ وخاصة إذا علم تأخر الظني عن القطعي، فإنه يكون للنقاش مجال واسع عندئذ.

أ - أدلة الجمهور على أن الزيادة ليست بنسخ:

استدل جمهور الأصوليين على أن الزيادة على النص ليست بنسخ مطلقًا بعدة أدلة منها:

إن حقيقة النسخ لم توجد في هذه الزيادة؛ لأن حقيقته رفع وتبديل الحكم الشرعي بدليل شرعي، وهذه الزيادة تقرير للحكم الشرعي الذي أفاده المزيد عليه قبل مجيء الزيادة وتثبيت له، ذلك أن ضم شيء إلى آخر يثبت المضموم إليه ويقرره نظرًا إلى أن الانضمام صفة لا بد لها من محل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت